الزمخشري
37
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
زوج تموت ، ولا بيت يخرب . 44 - وهب بن منبه : الدنيا غنيمة الأكياس « 1 » ، وحسرة الحمقى . 45 - يحيى بن معاذ « 2 » : الدنيا حانوت الشيطان ، فلا تسرق من حانوته شيئا فيجيء في طلبك فيأخذك . وعنه : الدنيا دار خراب ، وأخرب منها قلب من يعمرها ، والآخرة دار عمران ، وأعمر منها قلب من يطلبها . 46 - النبي عليه السّلام : ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ، ولا الآخرة للدنيا ، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه . 47 - علي بن الحسين السجاد « 3 » : الدنيا سبات « 4 » ، والآخرة يقظة ، ونحن بينهما أضغاث « 5 » .
--> ( 1 ) كأس يكيس كيسا وكياسة : ظرف وفطن . الكيس : العقل والظرف والفطنة . ( 2 ) يحيى بن معاذ : أبو زكريا ، واعظ ، زاهد ، من أهل الريّ . أقام ببلخ ومات في نيسابور سنة 258 ه من كلماته السائرة : اجتنب صحبة ثلاثة أصناف من الناس : العلماء الغافلين ، والقراء المداهنين ، والمتصوّفة الجاهلين . الأعلام 8 : 172 وصفة الصفوة 4 : 71 وطبقات الصوفية 107 - 114 . ( 3 ) علي بن الحسين السجّاد : هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسن الملقب بزين العابدين : رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، يضرب به المثل في الحلم والورع . أحصي بعد موته عدد من كان يقوتهم سرا ، فكانوا نحو مائة بيت . قال أهل المدينة : ما فقدنا صدقة السرّ إلّا بعد موت زين العابدين . وقال محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينة يعيشون ، لا يدرون من أين معاشهم ومآكلهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به ليلا إلى منازلهم توفي سنة 94 ه . راجع ترجمته في الأعلام 4 : 277 والوفيات : 1 : 320 وابن سعد 5 : 156 وصفة الصفوة 2 : 52 . ( 4 ) السبات : النوم أو أوّله . ( 5 ) الضغث من الخبر والأمر : ما كان مختلطا لا حقيقة له والجمع أضغاث . وأضغاث أحلام : أي أحلام مختلطة ملتبسة لا يصحّ تأويلها لاختلاطها . وكلام ضغث : لا خير فيه .